العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
الأصبغ ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقام إليه الأشعث بن قيس ، فقال له : يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ قال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث عليهم رسولا حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها فلما أصبح تسامع به قومه ، فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيها الملك دنست علينا ديننا فأهلكته فأخرج نطهرك ونقيم عليك الحد ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي فان يكن لي مخرجا مما ارتكبت وإلا فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم أن الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيها الملك ، قال : أفليس زوج بنيه بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أشد حالا منهم الخبر ( 1 ) . 11 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام وقال : إذا قام قائمنا اضمحلت القطايع فلا قطايع ( 2 ) . 12 - قرب الإسناد : أبو البختري ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم إلا باذنه ( 3 ) . 13 - المحاسن : علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن أبي أيوب وحفص ابن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن نساء اليهود والنصارى والمجوس كيف سقطت عنهن الجزية ورفعت ؟ قال : لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في الحرب إلا أن تقاتل ، ثم قال : وإن قاتلت فأمكس عنها ما أمكنك ولم تخف خللا فلما نهى عن قتلهم في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام أولى
--> ( 1 ) توحيد الصدوق ص 250 في حديث طويل طبعة الحيدرية النجف الأشرف . ( 2 ) قرب الإسناد ص 39 وقد سبق في باب أكام الأرضين الحديث 4 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 62 .